العلامة الحلي
154
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الإخفات أن يسمع نفسه أو بحيث يسمع لو كان سميعا بإجماع العلماء ، ولأن ما لا يسمع لا يعد كلاما ولا قراءة ، لقول الباقر عليه السلام : " لا يكتب من القراءة والدعاء إلا ما أسمع نفسه " ( 1 ) ب - لا جهر على المرأة بإجماع العلماء ، ولأن صوتها عورة ، ولا تخافت دون إسماع نفسها . ج - قال ابن إدريس : ما لا يتعين فيه القراءة لا يجهر فيه بالبسملة لو قرأ ( 2 ) . وهو تخصيص لعموم الروايات ، وتنصيص علمائنا . د - كل صلاة تختص بالنهار ولا نظير لها ليلا فالسنة فيها الجهر كالصبح ، وكل صلاة تختص بالليل ولا نظير لها نهارا فالسنة فيها الجهر كالمغرب ، وكل صلاة تفعل نهارا ولها نظير بالليل فما تفعل نهارا فالسنة فيه الإخفات كالظهرين ، وما تفعل ليلا فالسنة الجهر كالعشاء ، فصلاة الجمعة ، والعيد سنتهما الجهر ، لأنهما يفعلان نهارا ولا نظير لهما ليلا ، وأصله قوله عليه السلام : ( صلاة النهار عجماء ) ( 3 ) . وكسوف الشمس يستحب فيها الإسرار ، لأنها تفعل نهارا ، ولها نظير بالليل وهي صلاة خسوف القمر ، ويجهر في الخسوف . أما صلاة الاستسقاء فعندنا كصلاة العيد ، وقال الشافعي : إن فعلت نهارا أسر بها ، وإن فعلت ليلا جهر ، ونوافل النهار يسر فيها ، ونوافل الليل
--> ( 1 ) الكافي 3 : 313 / 6 ، التهذيب 2 : 97 / 363 ، الإستبصار 1 : 320 / 1194 . ( 2 ) السرائر : 45 . ( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 421 / 98 ونسبه إلى الحسن البصري كل من الزمخشري في الفائق 2 : 395 ، والهروي في غريب الحديث 1 : 282 ، وابن الأثير في النهاية 3 : 187 " عجم " . وانظر كشف الخفاء 2 : 36 / 1609 والتذكرة في الأحاديث المشتهرة : 66 والمجموع 3 : 46 .